عبد الجواد خلف

114

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

4 - تفسير القرآن العظيم لأبى الفداء الحافظ ابن كثير . 5 - الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي . وهناك مدونات أخرى غير هذه أيضا ، كما أن منها ما جمع التفسير بالمأثور وحده فنقل التفسير بالرواية والأسانيد على ترتيب المصحف دون أن يدخل فيه شيئا من الاجتهاد أو اللغة ، أو النحو أو الأحكام كتفسير السيوطي ، ومنها ما كان جامعا للمأثور والاجتهاد المحمود معا كتفسير الطبري ، ومنها ما حذف أسانيد الرواية ، وأوقفها فقط على من صدرت عنه مباشرة . غير أن ما ينبغي الإشارة إليه أن مرحلة التدوين للمأثور مرت « داخليا » هي الأخرى بأدوار أهمها ما يلي : 1 - دور التبعية لعلم الحديث : حيث بدأ التدوين لعلم الحديث إذ سبق أن قلنا بأنه حتى بداية العصر العباسي لم يكن ثمة علم يومئذ غير علم الحديث ، حتى أن لفظ « العلم » في هذه الفترة التاريخية لم يكن يعرف إلا أنه علم الحديث . فبدأ جمع الحديث من صدور الحفظة إلى سطور الكراريس . ولما انتهت مرحلة الجمع من الصدور إلى السطور وفيها أحاديث ذات موضوعات شتى فمنها أحاديث تتعلق بالأحكام من طهارة ، وصلاة ، وآذان ، وحج ، وزكاة ، وصوم ، وبيع ، وسلم ، وصرف ، ومزارعة ، ومصانعة ، وزواج ، وطلاق ، وحرب ، وسلم ، وأسرى ، وتقاض . ومنها ما يتعلق بالتفسير وبيان مراد اللّه - تعالى - من كلامه المنزل على رسوله الكريم كأسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ وغيرها . وهكذا جمعت الدواوين ما حفظته الصدور . فلما عرف الناس التدوين عرفوا التبويب والتهذيب . فبدءوا يضمون الأحاديث ذوات الموضوع الواحد تحت باب واحد ، والأبواب المتشابهة في علم واحد تحت كتاب واحد ، فهذا كتاب في الطهارة يحتوى على أبوابها ، وهذا كتاب في التفسير يحتوى على سور القرآن وما قيل في كل سورة من مأثور القول . وفي هذه المرحلة